المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملف الأسير حميدان التركي وعائلته.


هدوء سكون
09-18-2006, 10:17 PM
نوفمبر 2004 م

تم اعتقال طالب الدكتوراة السعودي / حميدان التركي للمرة الأولى ، وزوجته سارة الخنيزان عندما كان هناك انقطاع مؤقت له للبعثة من قَبل "جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية" وذلك بتهمة مخالفة أنظمة الإقامة والهجرة ولم يكن الاعتقال من قبل سلطات الهجرة فقط بل كان معهم أعضاء من مكتب التحقيقات الفدرالي F.b.i، وكانت طريقة الاعتقال كما لو كانت لإرهابيين أو مجرمين خطيرين، حيث تقدمت مجموعة مكونة من 30 من مكتب التحقيقات الفدرالية واقتحموا البيت بطريقة تشي بأن ثمة خطراً كبيراً يهدد الأمن ، وبادروا بتوجيه السلاح إلى رأس سارة وطلبوا منها إخبارهم عن مكان سلاح زوجها .

وقد تم إطلاق سراحهم بكفالة قدرها 25.000 دولار، و التي تعتبر كفالة باهضة إذا ما قورنت بالتهم الموجهة إليهم ، مما يبعث على التساؤل عن سبب هذا التعسف مع هذا الطالب السعودي وزوجته ؟!! . كما اعتقلت خادمتهم الإندونيسية لنفس المشكلة وتم استجوابها بخصوص تعامل العائلة معها، فأفادت بأن تعاملهم كان طيباً للغاية لدرجة قالت معها بأنها تشعر كما لو كانت واحدة منهم ، وواصلت السلطات الأمريكية التحقيقات مع الخادمة وبنفس طويل ، فقد تم سؤالها عن ما إذا كانت تعرضت لأي تحرشات جنسية فأفادت بالنفي القاطع ، وقد ثبتت كافة أقوالها لدى السلطات الأمريكية، إلا أن السلطات الأمريكية تحفظت على الخادمة.

الثاني من يونيو 2005 م

اعتقل مرة أخرى حميدان التركي بتهمة إساءة التعامل مع الخادمة الاندونيسية و احتجازها في منزلهم و احتجاز أوراقها الثبوتية و تعرضها للتحرش الجنسي!!. في مناقضة لكل الاعترافات التي أدلت بها مسبقاً مما يعني قطعاً أن الخادمة قد تعرضت لما دفعها إلى تغيير أقوالها بشكل دراماتيكي ، وهنا نتساءل عن سر احتجاز السلطات الأمريكية للخادمة طيلة هذه المدة لديهم؟ وفي نفس السياق طلبت السلطات الأمريكية كفالة مالية باهظة جداً مقابل إطلاق سراح حميدان وزوجته تجاوزت نصف مليون دولار أمريكي ( حميدان 400.000 دولار و زوجته 150.000 دولار )!!.

كما قامت السلطات الاميركية كذلك بإحضار زوجة حميدان للمحكمة بدون السماح لها بوضع غطاء وجهها ولا حتى حجاب يغطي شعرها، في امتهان بغيض لقيم الإسلام وعنصرية مقيتة ضد العرب والمسلمين، بل وانتهاك لمبادئ الديموقراطية الغربية ذاتها والتي تضمن للإنسان حقه المطلق في الاختيارات الشخصية، فعلام تدل تلك المشاهد، بدءاً من طلب الكفالة الباهظة إلى عدم احترام حريتها في ارتداء حجابها؟؟.

وقد مكثت سارة في السجن 12 يوماً إلى أن قامت عائلة حميدان التركي بدفع مبلغ الكفالة المطلوب لإخراجها، وطوال تلك الفترة بقي أولادهم الخمسة (أكبرهم في سن 17) في المنزل بدون رعاية ولا نفقة حيث جمدت أرصدتهم، ومما يبعث على الحز والاستغراب القاتل أنه تم مضايقة كل من يحاول التقرب إلى الأولاد ومساعدتهم في ظرف فقدوا فيه أمهم وأباهم ... وقد ذكرت إحدى السيدات السعوديات إنها قامت بزيارتهم لكنها فوجئت بمدى الوحشية في استجوابها فخرجت من البيت وهي تبكي بمرارة ، فمن يتحمل مسؤولية ترويع عذوبة الطفولة وتكدير صفاءها وخدش مشاعرها!! .

التاسع من سبتمبر 2005م

عقدت هذا اليوم جلسة الاستماع الابتدائية ، و استمرت الجلسة طوال اليوم حيث قدم الادعاء شاهدته الرئيسة وهي العاملة المنزلية وتحدثت لخمس ساعات ومن الجدير بالذكر أنه لا يتوقع من مثل هذه الجلسات الكثير حيث لا تنطبق عليها الشروط المعتادة من إثبات الأدلة المقدمة ووجوب وجود الشهود والسماح للدفاع بمسائلتهم أو تقديم شهوده إلا في نطاق ضيق جدا.

والمعتاد أن يتم في هذه الجلسة الاستماع لأقوال الادعاء وذلك ليرى القاضي إن كانت في القضية ما يستحق النظر من عدمه ، كما لا يتوجب على الادعاء عرض الشهود الأصليين و لكن العادة أن يتحدث أحد المحققين عما توصل إليه ثم يرى القاضي هل تستحق القضية أن ترفع للمحاكمة أو يأمر بإسقاط الاتهامات .

الثالث عشرة من سبتمبر 2005 م

عقدت في هذا اليوم جلسة الاستماع الثانية لمحاكمة حميدان التركي والتي قررت القاضية فيها بعد الاستماع إلى شهادة الادعاء العام أن القضية يجب أن تنظر في المحكمة و عدم إسقاط أي من التهم الموجهة إلى الطالب السعودي و هي : تم احتجاز الأوراق الرسمية للخادمة الاندونيسية والاختطاف لها والتحرش الجنسي بها .

يذكر أن القاضية أبدت تحيزا واضحا مع الادعاء العام حيث وصفت الخادمة بـ " الضحية " فيما يتنافى عرفاً مع استقلالية القضاء وأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته !! ، كما أن القاضية هي نفسها التي أمرت بخلع حجاب سارة الخنيزان عند مثولها أمامها في الجلسة التي قررت فيها خروجها بكفالة .

الرابع من ديسمبر 2005م

في تطورات غريبة واستفزازية سلمت إدارة الهجرة الأمريكية في دنفر كلورادو رسالة لمحامي السعودية ساره الخنيزان تتضمن طلب دفع خمسين ألف دولار ككفالة جديدة لإدارة الهجرة قبل الساعة التاسعة صباحا من يوم الاثنين الموافق الثاني عشر من شهر ديسمبر وإلا ستعود إلى سجن إدارة الهجرة.

وهذا هو الأمر الثاني خلال الأسبوعين الماضيين بإعادة اعتقالها. وقد كانت محكمة مقاطعة ارابهو في ولاية كلورادو قد أمرت بإعادة اعتقال سارة يوم الاثنين الموافق 21/11/2005 م بدعوى وهمية بأنها ارتكبت خللا قانونيا لنظام الكفالة.

وما أن مر أسبوع على هذا الأمر تحديدا يفاجئ محامي الهجرة الخاص بالسعودية سارة الخنيزان برسالة إدارة الهجرة المذكورة أعلاه وفيها طلب مبلغ كفالة جديد و إلا الاعتقال. ولم يبقى إلا سبعة أيام أمام التركي وزوجته لتوفير هذا المبلغ أو سيتم اعتقال زوجته.

وكذلك وصلت رسالة جديدة لمحاميي التركي وزوجته من وزارة العمل بعزم إدارة العمل رفع قضية مدنية على التركي وزوجته إذا لم يدفعوا للخادمة مبلغ مائة وخمسة وعشرون ألف دولار كتعويضات مبدئية، ولا يزال التناقش في هذه القضية جار بين المحامين ووزارة العمل حيث كرر محاميي التركي وزوجته للوزارة أن رواتب المرأة موجودة ولم تمنع منها حيث حفظت لها حسب طلبها وأنها لم تتمكن من استلامها لأنها ببساطة أخذت قسرا من منزل التركي من قبل إدارة الهجرة العام الماضي وخفيت عن الأنظار رغم استنجاداتها المتكررة حين كانت في سجن الهجرة بالمساعده. وقد كان محامي التركي قد أثبتوا في المحكمة الفدرالية أن الخادمة قد أنكرت تعرضها لأي تحرش جنسي أو مضايقة أو تعسف في أكثر من إحدى عشر مقابلة مع المباحث الفدرالية ومع السفارة الإندونوسية خلال الستة الأشهر الأولى من اعتقالها.

الثاني من يناير 2006م

دفعت السفارة السعودية في واشنطن مبلغ الكفالة الذي طلبته إدارة الهجرة الأمريكية من السعودية سارة الخنيزان وقدره خمسين ألف دولار ، وكانت إدارة الهجرة الأمريكية في دنفر كلورادو قد أمهلت السعودية سارة أسبوعا لدفع مبلغ خمسين ألف دولار بحجة عدم التزامها بشروط الإقامة الجبرية، وفي حالة عدم دفع المبلغ الذي انتهت مهلته في التاسعة من صباح أمس الاثنين فإنها ستنفذ قرار السجن بحقها، وهذا هو الأمر الثاني خلال الأسبوعين الماضيين بإعادة اعتقالها.

وكانت محكمة مقاطعة أرابهو في ولاية كلورادو قد أمرت بإعادة اعتقال سارة يوم الاثنين الحادي والعشرين من شهر أكتوبر الماضي بدعوى ارتكابها خللا قانونيا لنظام الكفالة.

وجاء أمر القبض قبل 5 ساعات فقط من موعد جلسة كانت قد حددت مسبقا كموعد للتركي ولزوجته سارة الخنيزان للمثول أمام قاضية مقاطعة أرابهو، لقبول أو رفض التهم الموجهة إليهما، وكموعد نهائي أيضا لقبول زوجة التركي لعرض من المدعي العام، يقضي بأن تعترف بجرائم لم تقترفها مقابل ترحيلها مع احتمال استخدامها كدليل ضد زوجها واحتمال سجنها لمدة لا تزيد على 9 أيام.

الثاني والعشرون من يناير 2006م
طالبت المحكمة الفدرالية ومحكمة المقاطعة في ولاية كولارادو الأمريكية بسجن المتهم السعودي المعتقل في أمريكا حميدان التركي وزوجته 120 سنة، ووجهت لهما 16 تهمة تدور جميعها حول إساءة التعامل مع الخادمة ستنظرها المحكمة غداً الاثنين في جلسة تركز على تقديم التهم له والاستماع إلى قبولها أو رفضها، وفي حالة رفضها فإن القضية سيتم تحويلها إلى هيئة المحلفين.


29 يونيو 2006 م
في جلسة يوم الجمعة و في حضور حاشد من الجالية الإسلامية في الولاية نطق قاضي المحكمة الفيدرالية الأمريكية بقبول العرض الذي وقعت عليه سارة الخنيزان زوجة الأسير حميدان التركي و قد حكم عليها بوضعها لمدة 5 سنوات تحت المراقبة و الإقامة الجبرية في منزلها و دفع كفالة مالية مقدارها 27000 دولار فوراً و الترحيل لها إلى وطنها المملكة العربية السعودية فور انتهاءها من محاكمة الولاية .

7 اغسطس2006م

رفض اليوم الاثنين قاضي محكمة الولاية الطلب الذي تقدمت به هيئة الدفاع عن طالب الدكتوراة المعتقل السعودي / حميدان بن علي التركي لإخلاء سبيله بكفالة إلى حين جلسة النطق بالحكم عليه في 31 أغسطس الجاري ، و قد علق القاضي بقوله "أنه يخشى أن يهرب حميدان خارج أمريكا قبل الجلسة القادمة" .. مغفلاً في الوقت نفسه أن أطفا ل حميدان التركي لايوجد من يعيلهم حيث أن والدتهم رهن الاعتقال .
يذكر أن زوجته سارة الخنيزان قد حكم عليها الثلاثاء الماضي بالسجن لمدة شهرين و 5 سنوات تحت المراقبة و 90 ألف دولار كتعويض للخادمة ، و قد تم خصم مدة 15 يوما التي قد قضتها في السجن عند الاعتقال المريع في بداية القضية و تبقى عليها 45 يوما ، ثم قام محامي الدفاع عنها بالاتفاق مع سلطات السجن بأن تعمل لمدة ساعة يوميا في السجن فتم تخفيض المدة إلى 3 يوم يجب عليها البقاء في السجن خلالها .
و بذلك يبقى أطفال حميدان التركي بدون والديهم لمدة شهر كامل إلى أن تخرج والدتهم من السجن .




31اغسطس2006م
"...حكم اليوم في محكمة ولاية كلورادوا بالولايات المتحدة الأمريكية على الطالب السعودي المبتعث حميدان التركي بالسجن 28 عاماً بعد أن أقرت هيئة المحلفين أنه التركي مذنب في جميع التهم التي وجهت إليه...".

2سيمتبر 2006م
سفارة خادم الحرمين الشريفين في واشنطن تطلب استئناف الحكم الصادر على حميدان التركي.
3 سيمتبر 2006 م
اتصالات سعودية عالية المستوى مع السلطات الأمريكية حول قضية الطالب السعودي.
7سيمتبر 2006م
كشف طالب الدكتوراه السعودي المعتقل في أمريكا حميدان التركي ـ في رسالة بعث بها لأهله ـ عن أوضاع مؤلمة تعرض لها في معتقله تشبه ما يتعرض لها المعتقلون في جوانتنامو.
وقال حميدان في رسالته الأليمة:" لقد جردوني من ملابسي، وثبتوا على جسدي حلقات صاعقة للتعذيب، وحلقوا لحيتي قسراً."
9 سيمتبر 2006 م
قرر المدعي العام بالمحكمة الفدرالية الأمريكية حفظ قضية السجين السعودي في أمريكا حميدان التركي وعدم الاستمرار في المضي في محاكمته بالمحكمة الفدرالية مما يغلق الأمل في إعادة محاكمته.
9 سيمتبر 2006 م
بدأت جمعية حقوق الإنسان السعودية تحركاتها ضد ما تعرض له حميدان التركي المحكوم عليه بالسجن لمدة تقارب 28 عاما، داخل السجن وعدم احترام الحريات بعد أن وصلت رسالة من حميدان التركي إلى زوجته سارة الخنيزان، توضح تعرضه للإهانة الجسدية والنفسية.
10 سيمتبر 2006 م
لنا الحق في اسئناف القضية وسنعاود رفض الحكم من جديد حيث يستعد المحامون الآن لتقديم الطعن في الحكم الصادر من محكمة الولاية ضده بعد صدوره كتابياً منتصف شهر أكتوبر المقبل. واشار الى قيام الإدعاء الأمريكي يوم الخميس الماضي بإسقاط التهم الموجهة ضده في المحكمة الفيدرالية فيما عدها محامي الابن حميدان جون راتشيلينوا في هذا الوقت بالذات خطوة تهدف للتضييق و إضعاف أي تدخل محتمل للرئيس الأمريكي ووزير العدل حيث إن المحكمة و السجن الفيدراليين يخضعان لسلطتهما المباشرة .
10 سيمتبر 2006 م
تناول عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالرحمن اليامي قضية سفر بعض العائلات السعودية الى الخارج بخادمتها والابتزازات الجديدة التي تحدث تجاهها ضدها وبين أن الوضع خطير جدا حيث بدأت الظاهرة بحادثة قبل عدة سنوات في ولاية تكساس حلت القضية بملايين الدولارات ومن ثم ظهرت حادثة حميدان التركي وانتهت بـ 28 عاما والثالثة بدأت أخبارها تصل لنا وقد تصل لمائة وأربعة وأربعين عاما.
13 سيمتبر 2006م
بحث رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الانسان الدكتور بندر الحجار صباح امس مع مساعد نائب وزير وكالة الديموقراطية وحقوق الانسان والعمل الامريكية «اريكا وقلس» والوفد المرافق لها قضية السجين السعودي حميدان التركي والانتهاكات الانسانية التي تعرض لها
14 سيمتبر 2006م
وعدت مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية رافيل أريكا بالتحقيق في ملابسات قضية حميدان التركي وخاصة فيما يتعلق بنزع الحجاب عن زوجته في المحكمة.


15 سيمتبر 2006 م
قامت الجمعية بإرسال خطاب احتجاج لوزارة العدل الأمريكية وتلقت السفارة الأمريكية لدى المملكة نسخة منه احتجاجاً على هذه المعاملة السيئة مشيرين في الخطاب إلى أن هذه المعاملة مخالفة للقوانين الدولية والدستورية التي ينص عليها الدستور الأمريكي .

اعداد :فيصل الغيث ( هدوء سكون )